السيد محمد حسين الطهراني
213
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
وليأتي من يدّعي عليه مالًا أو جناية ويقتصّ منه ! فجاء سوادة بن قيس وادّعي أنَّ له حقّاً عند الرسول . وقد ذكرت قصّته في جميع الكتب . فهذا يوضّح بشكل جيّد أن ليس للنبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم أيّة ميزة على الآخرين أمام القانون على الرغم من كونه أشرف الكائنات ، ولا يتخطّى حكم الله قيد شعرة . لكنّه صلّى الله عليه وآله يري نفسه مسئولًا واقعاً بين يدي الله ولا بدّ له قبل الرحيل عن الدنيا من أداء كلّ ما عليه أمام الناس من أمانة أو إيفاء وعد ، أو أنَّه مثلًا قد تعرّض لأحد بضربة أو جناية دون أن يقتصّ منه ! هذه هي حقيقة ولاية الفقيه وولاية الإمام ، وأساس الجهاز الحاكم الإسلاميّ الذي اقترحناه وعالجناه في هذه الجلسات . إلى هنا ينتهي بحثنا وكلامنا حول ولاية الفقيه ، وكان مجموع هذه اللقاءات ثمانية وأربعين لقاء ، ومع أنَّ المطالب قد بيّنت بشكل واضح وبالدقّة الكافية ، لكنّها كانت بشكل مضغوط ، وقد ابتعدنا عن الاختصار خوفاً من وقوع خلل في إيصال المراد ، وما أردنا التفصيل الواسع والدخول في شقوق وفروع كلّ منها خوفاً من الإطناب ، فراعينا الحدّ الوسط وللّه الحمد ، وقد مَنَّ الله العليّ الأعلى علينا بتوفيق ختم هذه المطالب في هذه الساعة بعد مضي ساعتين على طلوع الشمس يوم الحادي والعشرين من ذي الحجّة سنة 1410 هجريّة قمريّة . اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد