السيد محمد حسين الطهراني

159

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ لقد بيّنا فيما سلف أنَّ أحكام الحاكم ومرجع التقليد والقاضي مجرّد أمارة على الواقع ، ولا موضوعيّة لها . ولذلك فهم يستطيعون العدول عن الحكم الذي يحكمونه أو النظريّة التي يعطونها ؛ فإذا ثبت للحاكم أو القاضي أنَّ حكمه لم يكن مطابقاً للواقع وقد اقتضته بعض الظواهر والقرائن فوقع فيه اشتباه ، فعليه أن يرجع عنه فوراً ويلتزم بما هو الواقع . وكذلك إذا أفتي المرجع بفتوى معيّنة ثمّ اتّضح أنَّ فيها خدش ما ، فعليه أن يعدل من نظره ورأيه ، إذ لا موضوعيّة له ، وأنَّه لا يملك سوي الطريقيّة . وهذا هو معني الطريقيّة أيضاً . والمسألة في القاضي أيضاً بهذا النحو ، فلو حكم القاضي ، ثمّ اتّضح أنَّ ثمّة اشتباه في حكمه هذا . فعليه الرجوع . استفادة المحاكم الثلاث من عهد الإمام لمالك الأشتر توجد ثلاث محاكم بين المحاكم المتعارفة اليوم : المحكمة الابتدائيّة ، التي يرجع إليها المتداعيان فيقوم القاضي بالحكم لأحدهما على