السيد محمد حسين الطهراني

150

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

فلو حكمنا بالتنصيف بمقتضى العدل والإنصاف فإنَّه يلزم المخالفة القطعيّة ؛ لكن لو أعطينا البيت لواحد منهما بواسطة القرعة - حيث إنَّ القرعة هنا لها نوع من الأماريّة - فإنَّ ذلك موجب للموافقة الاحتماليّة ، وليس لدينا قطع بالمخالفة . لكنّهم لم يعلموا بالقرعة في بعض الموارد ، ويقدّمون قاعدة العدل والإنصاف هذه ، والتي هي قاعدة عرفيّة وعقليّة ، وخصوصاً في الموارد التي يكون المال فيها قابلًا للقسمة إلى اثنين مثل البيت . ويكون الأشخاص الموجودين في ذلك البيت على نحو المالكيّة قادرين على أن يكونوا مالكين لذلك البيت . أمّا إذا كان المال فرساً مثلًا ، ويختصّ بشخص واحد ، ولا يستفيد منه إلّا واحد فقط ، وليس بإمكاننا العمل بقاعدة اليد ، وليس ثمّة دليل من الشخصين على دعواهما ؛ فهل يحكم القاضي هنا بالتنصيف على أساس قاعدة العدل والإنصاف ؟ أو نقول بوجوب العمل بالقرعة وصرف النظر عن التنصيف ، كالتصرّف بالخاتم وساعة اليد التي تتعلّق بها ملكيّة واحدة ومالك واحد غالباً ؟ على كلّ تقدير ، فالحكم يفرق في الموضوعات المختلفة ؛ فنعمل بقاعدة القرعة في الأشياء غير القابلة للتنصيف كما في الخاتم والفرس والساعة ، بينما نحكم في المنزل والبستان والمعمل وأمثال ذلك بالتنصيف على أساس قاعدة العدل والإنصاف . وكلامنا الآن في الموارد التي يحكم القاضي فيها بالتنصيف وتلزم منها المخالفة القطعيّة ، فعند ما يحكم الحاكم برؤية الهلال ، فيجب احترام حكمه ، وإن علمنا بخلافه . وتجب إطاعته في الموارد التي توجب مخالفة حكم الحاكم المعارضة للحكومة والتأثير على ارتباط ولايته بالناس ( مثل أداء صلاة العيد ، وتناول الطعام مجاهرة ) فإطاعة الحاكم واجبة في مثل هذه