السيد محمد حسين الطهراني
65
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
ويسقط عن درجة الاعتبار ، لأنَّ اسم المؤلّف لم يكن مكتوباً عليه . ولذا ، نري : أنَّ بعض الأجلّة من العلماء ، مثل السيّد ابن طاوس والعلّامة الحلّيّ والصدوق كانوا يكتبون أسماءهم على كتبهم باستمرار ؛ ومن الأجزاء الثمانية للعلوم : بيان اسم المؤلّف والمصنّف ؛ فيشخّص وضعه ومستواه فيما لو كان قد حُذف اسمه بواسطة خصوصيّاته وأحواله التي تتحصّل من كتب الرجال ، ويشخّص وضع كتابه أيضاً ودرجة اعتباره . لكنَّ البعض فيما مضي لم يكونوا يقومون بذلك ، ومن هنا صارت هناك كتب مجهولة المؤلّف وبعد مضي قرن صار الناس يبحثون عن مؤلّفيها دون جدوى . وعليه ، فلا يبعد أبداً أن يكون « مصباح الشريعة » من إملاء الإمام الصادق عليه السلام ، وقام الفُضيل أو أمثاله بكتابته ، وخصوصاً فُضيل الحائز على الخصوصيّات والمقامات والدرجات التي ذكرت عنه . يقول المرحوم النوريّ : إنَّ لفضيل نسخة عن الإمام الصادق عليه السلام ، وهو من ضمن أولئك الأشخاص الستّة الذين ذكر النجاشيّ والشيخ أن لهم نسخاً عن الصادق عليه السلام ، دون أن تصل هذه النسخ إلى أيدينا . فمن الممكن أن يكون كتاب « مصباح الشريعة » هو تلك النسخة التي كتبها فُضيل . وبالطبع ، وكما بيّنا ، فلا يمكن أن يكون كتاب « مصباح الشريعة » بقلم نفس الإمام ، لما ذكر في صدر الكتاب ، قوله : « الإمام الحاذق . . . جعفر بن محمّد الصادق » وفي صدر أبوابه أيضاً : « قال الصادق عليه السلام » ولكن ، ما الإشكال في الالتزام ب - : أنَّ إملاء وإنشاء الكتاب من الإمام الصادق عليه السلام على شخص آخر قد قام بكتابته . وكما يقول العلّامة النوريّ رحمه الله ، فإنَّ فُضيل كان يشارك في