السيد محمد حسين الطهراني
37
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
انتبهوا جيّداً إلى ما يريد أن يقوله رحمه الله ! « المصباح » ك « تحف العقول » و « إرشاد القلوب » في التلقّي بالقبول ثمّ يجيب على الإشكال الذي أورد على « المصباح » بفقدانه للسند ، فيقول : لدينا الآن كتباً كثيرة لا تمتلك سنداً في الواقع ، لكنّها تُلقّيت بالقبول شيئاً فشيئاً وصارت جزءاً من الكتب المعوّل عليها ، وما ذا ينقص « مصباح الشريعة » عنها لكي تجعلوا تلك الكتب مداراً للعمل دونه ؟ ! فكتاب « تحف العقول » للحسن بن عليّ بن شعبة الذي لم يكن له ولا لمؤلّفه ذكر بين أصحابنا قبل كتاب « مجالس المؤمنين » ، إلَّا مَا نَقَلْنَاهُ عَنِ الشَّيخِ إبْرَاهِيمَ القَطِيفِيّ في الرسالة التي ألّفها في الفرقة الناجية ، فقد أورد ذكر « تحف العقول » ومؤلّفه ، ثمّ قام بعده تبعاً له الشيخ الحرّ العامليّ رحمة الله عليه بنقل روايات كثيرة في كتاب « وسائل الشيعة » عن « تحف العقول » . وما يُستفاد في « أمل الآمل » عن « مجالس المؤمنين » للقاضي نور الدين الشوشتريّ هو الاكتفاء بمدح الكتاب ومدح كاتبه . ويُشابه « تحف العقول » ومؤلّفه في عدم الذكر وجهالة الكتاب وراويه ، كتاب « إرشاد القلوب » للحسن بن أبي الحسن الدَّيلَميّ ، وقد نقل عنه صاحب « وسائل الشيعة » كثيراً ، ويعدّه من جملة الكتب المعتمدة التي ينقل عنها ، وشهد بوثاقة مؤلّفها ، مع أنَّه لم يرد ذكر لهذا الكتاب ، فيما وصلنا والشيخ الحرّ من مؤلّفات الأصحاب ، سِوى مَا نَقَلَهُ عَنِ الشَّيخِ عَنِ ابْنِ فَهْدٍ في « عدّة الداعي » من أنَّه قد ذكر مؤلّفه الحسن بن أبي الحسن الديلميّ في بعض المواضع . لكن من أين عرف الشيخ الحرّ العامليّ هذا الكتاب ؟ ! وكيف شهد بصحّته ؟ ! فَهَلْ هَذَا إلَّا تَهَافُتٌ فِي المَذَاقِ وَتَنَاقُضٌ فِي المَسْلَكِ ؟ ! فإذا كان اللازم أن يصل إليكم الكتاب من الطريق المتعارف ويثبت طريقه إلي الإمام وتطمئنُّوا لنسبته إلي الإمام ، فكيف تنقلون في كتابكم عن