السيد محمد حسين الطهراني
29
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
النفس ، وتصفية الباطن ، وتخلية القلب من الرذائل وتحليته بالفضائل بالبيان الذي مرّ ، وخصوصاً مع الالتفات إلى العناية الخاصّة لابن طاوس والشهيد الثاني وأتباعهما رضوان الله عليهما وعليهم بهذا الكتاب ، كما ذكر في بداية البحث . وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى » . بعد هذا قام المرحوم المحدّث ، ومن خلال تفصيل وتوضيح أكثر ، بذكر كلام المرحوم الحاجّ الشيخ على أكبر النهاونديّ وإثباته لهذا الكتاب بالاستفادة من أدلّة الحاجّ الشيخ حسين النوريّ في خاتمة « المستدرك » ثمّ إضافة مطالب من عنده ، وختم ذلك بكلام المرحوم النهاونديّ الذي يؤكّد على تأييد الكتاب بإصرار فيقول : « أفضل من جميع الأدلّة في اعتبار هذا الكتاب أدلّة المحدّث النوريّ رحمه الله في خاتمة « المستدرك » وهي مع وجودها أيضاً ليست كافية في إثبات اعتبار هذا الكتاب لكن كما قلنا مراراً نقول مرّة أخرى أيضاً إنَّ هذا الكتاب مع أنّه بهذا الوضع والكيفيّة والأسلوب الذي لا يمكن كونه للصادق عليه السلام بنحو القطع واليقين ( وأدلّة هذا المطلب واضحة ومشهودة في كلّ باب من ملاحظة عبارات ذلك الباب الذي هو متن الكتاب ) لكن بما أنَّ موضوع الكتاب على الغالب أخلاق وآداب ومواعظ ونصائح ونظائر ذلك فالعمل بها مفيد وإن لم يكن قائلها إمام معصوم مفترض الطاعة ، أي الإمام الصادق سلام الله عليه وعلى آبائه الطاهرين على التفصيل الذي قد مرّ . هَذَا مَا عِنْدَنَا ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى » ، يتحصّل من ملخّص ومحصّل كلام هذين الجليلين - أي المرحوم المحدّث النهاونديّ والمرحوم المحدّث الارمويّ - أنَّ سند هذا الكتاب غير كافٍ ، ونحن نعمل به من باب التسامح في أدلّة السنن ، وذلك لعدم وجود حكم شرعيّ في هذا الكتاب ، وإذا وجد فهو حكم واحد أو