السيد محمد حسين الطهراني

26

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

عباراته للإمام الصادق عليه السلام لكنّه تأليف هشام بن الحكم الذي هو من الطلّاب الممتازين للإمام الصادق عليه السلام ، وقد جمعه من مطالب الإمام عليه السلام معبّراً بعنوان قال الصادق عليه السلام ؛ فقد اعتبر الملّا الأفنديّ كلام هذا البعض مردوداً وقال : أوّلًا : لقد ذكر في هذا الكتاب أسماء أشخاص كانوا متأخّرين عن هشام . وثانياً : يوجد في هذا الكتاب مطالب تُنَادِي عَلَى أنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ ، بَلْ هُوَ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ بَعْضِ الصُّوفِيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى ؛ لَكِنْ وَصَّي بِهِ ابْنُ طَاوُس . هذه عبارة الملّا عبد الله الأفنديّ ، ( وسمّي بالأفنديّ لأنّه ذهب لأجل التبليغ والقيام بالتكليف إلى آسيا الصغرى والدولة العثمانيّة في ذلك الوقت ، وحيث إنَّهم كانوا يطلقون هناك على الأشخاص الأجلّاء من العلماء وأصحاب الوجاهة والشخصيّات لقب الأفنديّ ، فقد بقي هذا اللقب له أيضاً ) وكتاب « رياض العلماء » من أغني كتب الشيعة حول الأصحاب والرجال والتراجم . وأمّا نسبة هذا الكتاب إلي هشام فيمكن ردّها من جهة أخرى أيضاً ، حيث إنَّ هشام بن الحكم متكلّم وباحث ومن أهل الفلسفة والاستدلال الفلسفيّ والكلاميّ ، ومضامين كتاب « مصباح الشريعة » ليست فلسفيّة ، وإنّما هي مضامين عرفانيّة وأخلاقيّة دقيقة جدّاً وظريفة ، وهي من اللطائف والأسرار الروحيّة ، ولا تتناسب مع مذاق هشام بن الحكم . ولذا لا يمكن نسبة هذا الكتاب له أصلًا . الطائفة الثالثة من الأشخاص الذين لهم رأي في هذا الكتاب ؛ وهم القائلون ب‍ - : وإن كان أصل ومتن هذا الكتاب مغايراً لسائر المتون المسلّمة الصدور المقطوعة النسبة للأئمّة عليهم السلام ، لكن مع هذا يمكن العمل