السيد محمد حسين الطهراني
19
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
الكتاب إمَّا : قال أمير المؤمنين عليه السلام ، أو استشهاد بكلام رسول الله صلّى الله عليه وآله ؛ ويوجد في بعض الأبواب الخاصّة أيضاً : قال الصادق عليه السلام . ردّ المجلسيّ كتاب « مصباح الشريعة » وردّ النوري عليه ونقل المرحوم الحاجّ النوريّ رحمه الله في خاتمة « المستدرك » عن « مصباح الشريعة » بشكل مفصّل ، وحاول بكلّ جهده وطاقته أن يثبت نسبة الكتاب للإمام الصادق عليه السلام ، وقد ردّ عبارات المرحوم المجلسيّ التي نُقلت ؛ وقال : إنَّ تلك العبارات التي نقلتها عن الشيخ أنّه : عَمَّنْ أخْبَرَهُ ، لا تدلّ على المطلب ، وذلك لأنّه يمكن أن يكون نفس الشخص الراوي للرواية يقول هنا : عَمَّنْ أخْبَرَهُ ، لا أنَّ هذه الكلمة هي عبارة الشيخ . وبالإضافة إلى ذلك ، فتلك الرواية التي نقلها المرحوم الشيخ الطوسيّ في « الأمالي » هي رواية واحدة لا أكثر ، وعباراتها أيضاً في « الأمالي » أكثر منها في « مصباح الشريعة » ، فلا نستطيع أن نقول إنّها اخذت من « مصباح الشريعة » . فلو كانت عبارات « الأمالي » مختصرة ، بينما عبارات « مصباح الشريعة » أطول لأمكننا القول : إنَّ رواية « الأمالي » مأخوذة من « مصباح الشريعة » وقد اختصره ، لكنَّ القضيّة بالعكس ، فالرواية التي وردت في « الأمالي » مفصّلة ، والتي وردت في « مصباح الشريعة » مختصرة ، فكيف تقول إنَّ هذه الرواية قد اخذت من « مصباح الشريعة » ؟ ! وخلاصة الكلام ، أنّه يحمل على المرحوم المجلسيّ ويقول بأنَّ أدلّته غير تامّة ، وإنَّ ما قاله من : أنَّ عبارات الكتاب من الصوفيّة ، فأين هي من الصوفيّة ؟ ! فالعبارات التي يستعملها الصوفيّة هي : العشق ، الخمر ، السُّكر ، الصَّحْو ، المَحْو ، الفناء ، الوصل ، الشيخ ، الطَّرَب ، السَّماع ، الجذبة ، الإنّيّة ، المشاهدة ، وأمثال ذلك . ولا يوجد في « مصباح الشريعة » كلمة واحدة من ذلك أصلًا .