السيد محمد حسين الطهراني

17

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

ومنهم الفاضل اللاهيجيّ في تفسيره النفيس . ومنهم السيّد أبو القاسم الذهبيّ الشيرازيّ ، فقد اعتبر في أوّل « مناهج أنوار المعرفة » الذي هو شرح ل‍ - « مصباح الشريعة » أنَّ هذا الكتاب للإمام الصادق بشكل صريح . ومنهم جمال الفقهاء وزين العرفاء الحاجّ الميرزا جواد الآقا الملكيّ التبريزيّ ، العارف والحاذق الفنّ ، فقد اختار هذا المنهج في كتابه القيّم والثمين « أسرار الصلاة » . ومنهم المرحوم آية الله الشيخ على أكبر النهاونديّ ، فقد أيّد نسبة هذا الكتاب إلى الإمام الصادق عليه السلام في كتابه « بنيان الرفيع في أحوال الربيع » . كانت هذه خلاصة محصّلة حول أمر هذا الكتاب . وأمّا الإشكالات التي أوردوها على هذا الكتاب ، فمنها : إذا كان هذا الكتاب للإمام الصادق عليه السلام ، فكيف يستشهد في كلامه بكلام أناس آخرين ؟ نعم ؛ لو أراد الإمام عليه السلام - مثلًا - أن يستشهد بكلام أشخاص مثل أبي ذرّ الغفاريّ وسلمان الفارسيّ لكان ذلك مناسباً ، أمّا الاستشهاد بكلام الأحنف بن قيس التميميّ فهو ممّا لا يليق بالإمام الصادق عليه السلام ، وإن كان الأحنف إنساناً جيّداً ومن صحابة الحسن . أو الاستشهاد بكلام الربيع بن خُثيم ، ووهب بن حيّان ، وزيد بن ثابت الذي كان من الأساس عثمانيّاً ومنحرفاً ولم ينصر أمير المؤمنين عليه السلام . أو بكلام سفيان بن عُيينة ، كما في الحديث الذي ذكرناه حول الفتوى ، مع أنَّ سفيان بن عُيينة إنسان جاهل ومنحرف ومخالف ! فكيف يمكن أن يفعل ذلك الإمام الصادق عليه السلام ؟ وما ذا يعني استشهاده عليه