السيد محمد حسين الطهراني
15
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
قَالَ الصَّادِقُ عَلَيهِ السَّلَامُ : الخَشْيَةُ مِيرَاثُ العِلْمِ ، وَالعِلْمُ شُعَاعُ المَعْرِفَةِ . وممّن اعتمد على هذا الكتاب المحقّق الربّانيّ الفيض الكاشانيّ ، وقد سار على هذا المنهج في بعض تأليفاته ، ومنها كتاب « الحقائق » . وَمِنهُمُ العَالِمُ الرَّبَّانِيُّ وَالفَقِيهُ الصَّمَدَانِيُّ وَالحَكِيمُ الإلَهِيُّ وَالمحَقِّقُ البَارِعُ ، جَدُّنَا الأعلَى مِن جَانِبِ الامّ « 1 » ، الحَاجّ المُلَّا مَهدِي النَّرَاقِيَّ . فقد نقل عن هذا الكتاب في مواضع متعدّدة من كتاب « جامع السعادات » . ومن المؤيّدين لهذا الكتاب أيضاً الفاضل المتبحّر الشيخ إبراهيم الكفعميّ ، فهو يميل إلى هذا الأمر في كتاب « مجموع الغرائب » بناءً على ما يحكيه عن الحاجّ النوريّ في خاتمة « المستدرك » . ومنهم : مولانا العلّامة الملّا محمّد باقر المجلسيّ رضوان الله عليه ، الذي جعل « مصباح الشريعة » من جملة مصادر « بحار الأنوار » ، فهو ينقل في « البحار » عن هذا الكتاب بالمناسبة ، مع أنّه لم يقوِّ ذلك الكتاب . يقول الحاجّ النوريّ في خاتمة « المستدرك » : وَقَالَ العَلَامَةُ المَجلِسِيُّ فِي « البِحار » : وَكِتَاب « مِصبَاح الشَّرِيعَةِ » فِيهِ بَعْضُ مَا يُرِيبُ اللَّبِيبَ المَاهِرَ ، واسلُوبُهُ لَا يُشبِهُ سَائِرَ كَلِمَاتِ الأئِمَّةِ عَلَيهِمُ السَّلَامُ وَآثَارِهِمْ . وَرَوَى الشَّيخُ فِي مَجَالِسِهِ بَعْضَ أخبَارِهِ هَكَذَا : « أخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عنْ أبِي المُفَضَّلِ الشَّيبَانِيِّ بِإسْنادِهِ عَنْ شَقِيقٍ البَلْخِيِّ ، عَمَّنْ أخْبَرَهُ مِنْ أهلِ
--> ( 1 ) - هو الجدّ الرابع للمؤلّف من ناحية الامّ رضوان الله عليه ، أي هو أب امّ امّ امّ امّ المؤلّف . وعليه ، يكون ابن الحاجّ الملّا أحمد النراقيّ خال المؤلّف لُامّه ، وابنه الحاجّ الملّا محمّد النراقيّ ابن خال المؤلّف لُامّه .