السيد محمد حسين الطهراني

261

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

يُقيم مرابطة باستمرار ، والمرابطون عبارة عن جماعة من جند الإسلام ينفذون إلى أرض الكفر ويستقرّون هناك ، فيحفظون حدودهم بهذه الطريقة ليمنعوا العدوّ من الهجوم على بلادهم ، كما أنَّهم ينفذون بذلك في بلاد الكفر بالتدريج ، فهذا هو المرابطة . يقول الشيخ محمّد حسن صاحب « الجواهر » رضوان الله عليه في كتاب الجهاد « 1 » : هُوَ ذِرْوَةُ سَنامِ الإسْلامِ وَرابِعُ أرْكانِ الإيمانِ وَبابٌ مِنْ أبْوابِ الجَنَّةِ وَأفْضَلُ الأشْياءِ بَعْدَ الفَرائِض . هذه العبارات التي ينقلها الشيخ محمّد حسن في « الجواهر » هي عين مفاد الروايات ، غاية الأمر أنَّه لم يوردها بصفة رواية ، لكنّه أخذ ذلك المتن في تعريف الجهاد من الروايات . ذِرْوَة أو ذُرْوَة : هي أعلى نقطة في الأماكن المرتفعة . ذِرْوَةُ الجَبَل أي أعلى نقطة فيه . هُوَ ذِرْوَةُ سَنامِ الإسْلَام : فهذا الجهاد هو أعلى نقطة في الإسلام . سَنامُ الجَمَل : أي الشيء الذي يضعوه على الجمل لكي يركبوه . ذِرْوَةُ سَنامِ الإسْلَام : أي أعلى نقطة مرتفعة في الإسلام . وَرَابِعُ أرْكانِ الإيمان : أي أنَّ سقف الإيمان يقع من دونها . وَبابٌ مِنْ أبْوابِ الجَنَّةِ . وَأفْضَلُ الأشْياءِ بَعْدَ الفَرائِضِ : أي الفرائض الواجبة من الصلاة والصوم والحجّ والزكاة والخمس . وَسِياحَةُ امَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الَّتي قَدْ جَعَلَ اللهُ عِزَّها بِسَنابِكِ خَيْلِها وَمَراكِزِ رِماحِها .

--> ( 1 ) - « جواهر الكلام » ج 21 ، ص 3 ، الطبعة السادسة ، الآخونديّ .