السيد محمد حسين الطهراني
251
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَليِّ العَظِيمِ قمنا بعرض إحدى وظائف حكومة الإسلام وولاية الفقيه ، وهي إنشاء وإيجاد الأمور التي استند إليها الشرع الإسلاميّ المقدّس . والتي يقوم عليها الدين والمذهب ، بما أنَّ حكومة الإسلام وولاية الفقيه تختلف عن سائر الولايات والحكومات . فالهدف الأصليّ لتلك الحكومات هو حفظ الأمن في الداخل ، وحفظ الحدود من تجاوز الأعداء ، وتهيئة أجواء الراحة العامّة ( الخدمات ) ، وتعليم الناس وتربيتهم على السنن الموروثة والمناهج التي اعتادوا عليها وتكيّفوا معها . هذه هي غاية آمال وتطلّعات الدول المقامة في العالم . وتمتاز حكومة الإسلام على تلك الحكومات بامتلاكها لزوم تنفيذ حاكميّة الإسلام ، ووجوب السير بالناس على أساس الأحكام والقوانين الواردة في القرآن الكريم وسنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ،