السيد محمد حسين الطهراني
229
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
إلى المسجد الجامع عند حلول وقت الصلاة ، فيقيمون الصلاة ثمّ يعودون إلى وظائفهم . فإقامة الصلاة في المجتمع الإسلاميّ وحثّ الناس عليها وضروريّاتها من أوّليّات حكومة الوليّ الفقيه . والثاني : آتَوُا الزَّكاةَ ؛ فيجمعون الزكاة ويؤدّونها إلى المستحقّين من المساكين والفقراء وأصحاب الديون العاجزين عن أدائها لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ « 1 » ، وإيصالها بشكل عامّ إلى الأصناف الثمانية التي ذكرت في القرآن . والثالث : الأمر بالمعروف ؛ بشكل ينتشر فيه المعروف على جميع المستويات العامّة في البلاد . والرابع : النهي عن المنكر ؛ إلى أن لا يبقي له أثر . فجميع هذه الأمور من الوظائف الأساسيّة للوليّ الفقيه . إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ * أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . « 2 » فالله تعالى يدافع عن الذين آمنوا من مكر وخداع العدوّ وما يتعرّضون له من تعذيب وظلم ، ومِن كلّ مَن يحمل نوايا سوء وخيانة
--> ( 1 ) - قسم من الآية 60 ، من السورة 9 : التوبة ( 2 ) - الآيات 38 إلى 40 ، من السورة 22 : الحجّ .