السيد محمد حسين الطهراني
227
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ آية : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ . وظيفة الوليّ الفقيه الجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر إنَّ الحكومات العادلة التي أقيمت وتُقام بين الأمم والشعوب المختلفة في العالم إنَّما تكون على أساس حفظ سنن تلك الأمم والشعوب ، والحفاظ عليهم طبيعيّاً ومادّيّاً . أي أنَّ أفضل حكومة عندهم تلك التي تضمن الأمن الداخليّ ، وتحفظ الحدود من اعتداء الأجانب والأعداء ، وتعمل على إعمار البلاد ، وسلامة الشعب ، وتحافظ على العادات والتقاليد الخاصّة لتلك الامّة ؛ ولا تتخطّى أيّ من تلك الحكومات هذه الأمور الأربعة . وأمّا حكومة الإسلام التي يتولّاها الوليّ الفقيه فهي لا تتولّى الأمور العمرانيّة والأمن الداخليّ وحفظ الحدود والعادات والتقاليد الاجتماعيّة فحسب ، بل هي مسؤولة عن توجيه الناس إلى الصلاة ، أي عن إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، أي جمع الزكوات وإيصالها إلي مستحقّيها ، وعن