السيد محمد حسين الطهراني

203

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ بيّنا فيما سبق أنّه : كما أنَّ لولاية الفقيه شروطاً خاصّة في مقام الثبوت لا يتحقّق أصل الولاية بدونها ، فلها من مقام الإثبات أيضاً موازين وطرق لا تثبت الولاية من دون مراعاتها . من جملتها ، أنَّ الشارع المقدّس لم يقرّر لها أيّ طريق من خلال آراء الأكثريّة . وكما يستطيع الشارع المقدّس أن يجعل أصل الشيء بيده ، فله أن يقوم بنفسه بجعل طريق الوصول إليه أيضاً . أي كما يكون أصل كلّ شيء بجعل الشارع ، فالطريق الموصل إليه أيضاً بيده . فيستطيع أن يسدّ طريقاً ويفتح آخر . وهو لم يجعل آراء الأكثريّة طريقاً موصلًا إلى هذه الحقيقة ، لأنَّ آراء الأكثريّة غالباً ما تكون مقترنة مع الفساد والبطلان والجهل وممارسة الأغراض الشخصيّة والأهداف المادّيّة والنوايا الشهويّة ، وهذه الأمور تبعد