السيد محمد حسين الطهراني
171
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
الأمر ممّا يحتاج إلى بحث وحوار ، وكذا هو شأن مجلس الشوري على ما نري . ولو قال شخص : إنَّ آية : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ مختصّة بنساء النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم . لقلنا جواباً على ذلك : ما هو وجه الاختصاص لنساء النبيّ عن سائر النساء ، بعد أن كان ملاك الفساد مشتركاً ؟ هل يستطيع شخص أن يتفوّه بقول : اختصاص أمر عدم التبرّج والتزيّن والحضور في مجالس الرجال بنساء النبيّ ، لكنّه غير وارد في حقّ سائر النساء ؟ ! ولا إشكال في : التَّبَرُّج على غرار تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى ؟ ! وكذلك الفقرات الموجودة قبل هذه الآية ، مثل : فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ . . . ؛ فنقول : إنَّ هذا الأمر مختصّ بنساء النبيّ ، فلو تكلّمنّ بصوت ناعم ولطيف مع الرجل الأجنبيّ ، ففيه إشكال ؛ بينما لا إشكال في ذلك لسائر النساء والبنات ! فمن المشكل لزوجة النبيّ أن تتكلّم بكلام ناعم وهادئ لئلّا يطمع الذي في قلبه مرض بالنظر إليها بنيّة السوء ، لكن لا إشكال في ذلك بالنسبة للنساء الاخريات ! أي نقول : إنَّ الله تعالى قد أراد حفظ نساء النبيّ فقط ، أمّا لو وقعت سائر نساء الامّة في الهوي والهوس فلا إشكال في ذلك ؟ ! هل يستطيع أحد القول بأن : فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ « 1 » مختصّ بنساء النبيّ ؟ ! وإضافة إلى ذلك ، فإنَّ نساء النبيّ لسن أضعف من سائر النساء في العقل والدراية لكي يكون حكم الاستقرار في البيت والقرار فيه
--> ( 1 ) - قسم من الآية 32 ، من السورة 33 : الأحزاب .