السيد محمد حسين الطهراني
163
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ الرواية الثانية التي تدلّ على اشتراط الذكورة في ولاية الفقيه هي عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة ألقاها بعد حرب الجمل . يقول عليه السلام في هذه الخطبة : مَعَاشِرَ النَّاسِ ! إنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الإيمَانِ ، نَوَاقِصُ الحُظُوظِ ، نَوَاقِصُ العُقُولِ ؛ فَأمَّا نُقْصَانُ إيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ فِي أيَّامِ حَيْضِهِنَّ ؛ وَأمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الأنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ ؛ وَأمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأتَيْنِ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الوَاحِدِ . فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ ، وَكُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ ؛ وَلَا تُطِيعُوهُنَّ فِي المَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ فِي المُنْكَرِ . « 1 » هنا يعلن الإمام عليه السلام وينبّه على أنَّ النساء الخيّرات
--> ( 1 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 78 ؛ ومن طبعة مصر بتعليقة الشيخ محمّد عبده ، ج 1 ، ص 129 .