السيد محمد حسين الطهراني
159
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أمْرَهُمْ إلَى امْرَأةٍ « 1 » . يقول ابن الأثير في « النهاية » في مادّة ( قيم ) : مَا أفْلَحَ قَوْمٌ قَيِّمُهُمُ امْرَأةٌ . « 2 » وأورد الحاجّ الملّا أحمد النراقيّ الرواية بهذه العبارة : لَا يَصْلَحُ قَوْمٌ وَلَّتْهُمُ امْرَأةٌ . « 3 » وأوردها الشيخ محمّد حسن صاحب « الجواهر » بهذه العبارة : لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ وَلِيَتْهُمُ امْرَأةٌ . « 4 » وأوردها ابن الأثير في تعليقة « النهاية » عن الهرويّ و « لسان العرب » بهذه العبارة : مَا أفْلَحَ قَوْمٌ قَيِّمَتُهُمُ امْرَأةٌ « 5 » وعلى أيّ تقدير ، فهذا الحديث مشهور ومستفيض ، إذ نقل عبارته علماء الشيعة والسنّة في كتبهم ( من التفسير والتأريخ والسيرة ) كما أورده كبار الفقهاء في كتبهم الفقهيّة واستشهدوا به في كثير من المواضع . وحيثما جري الحديث عن الرئاسة والولاية ، فأوّل رواية تُروى هي هذه الرواية . وقد استدلّ بها الجميع على عدم جواز تولّي المرأة لزمام أمر الجماعة . بناء على هذا ، فالشهرة العظيمة المحقّقة البالغة حدّ الإجماع ، توجب قبول هذه الرواية والعمل بمقتضاها . اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد
--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 77 ، ص 138 ، الطبعة الحروفيّة الحيدريّة . ( 2 ) - « النهاية » ج 4 ، ص 135 . ( 3 ) - « مستند الشيعة » ج 2 ، ص 519 ، كتاب القضاء . ( 4 ) - « جواهر الكلام » ص 2 ، كتاب القضاء ، طبعة الحاجّ موسى الملفّق . ( 5 ) - « النهاية » ج 4 ، ص 135 .