السيد محمد حسين الطهراني
138
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
مثل الباكستان التي حكومتها وقوانينها في الظاهر إسلاميّة ؟ والجواب : لا إشكال في ذلك ، إن لم يكن للكفر هناك نفوذ ، وإلّا فالحياة في تلك البلدان أيضاً محلّ إشكال . وكذلك الأماكن التي يوجد فيها اسم الإسلام دون أن يكون مسمّي الحكومة الإسلاميّة موجوداً ، كالعراق الذي هو بلد إسلاميّ بالاسم ( بل ليس هو بلداً إسلاميّاً حتّى من ناحية الاسم ، إذ هل تسمح حكومة البعث وجهازها الحزبيّ بأن يكون هناك اسم الإسلام ؟ ! ) وكالبلدان العربيّة الأخرى كالسعوديّة والمغرب والأردن التي تحكم حكوماتها باسم الإسلام دون أن يكون مسمّي الإسلام موجوداً فيها ، بل والكفر فيها ذو نفوذ ، فالحياة في بلاد كهذه محرّمة ، ويجب على جميع المسلمين أن يهاجروا من تلك الأماكن ويأتوا إلى دار الإسلام . حرمة ولاية المسلم الذي لم يقطع علاقته ببلاد الكفر بالكامل الثاني : لا يتحقّق عنوان الهجرة بأن يأتي الرجل من البلدان الأجنبيّة إلى البلاد الإسلاميّة بجواز سفر فحسب ، بل عليه أن ينقل بيته وحاجياته وكسبه ومسكنه ووضعه المعيشيّ إلى دار الإسلام ، وينقطع عن تلك الحياة . وعلى هذا ، فالمرتبطون ببلاد الكفر بأن يكون لهم هناك عوائل أو أبناء أو لهم ملك وتجارة أو كسب وعمل من طبابة أو هندسة مثلًا ، ويتردّدون أحياناً إلى دار الإسلام يُعدّون مهاجرين ، ولا حقّ لهم بولاية الفقيه وبالمراكز الوزاريّة ومجلس الشوري الإسلاميّ ولا بأيّ منصب إداريّ كبير . ومن العجيب أنَّ عدداً من هؤلاء قد جاءوا إلى بلاد الإسلام في بداية الحكومة الإسلاميّة واحتلّوا مراكزاً ولائيّة ، أو أرادوا أن يشغلوا بعض المراكز المهمّة ، مثل بني صدر وقطب زادة والدكتور شايگان ! الثالث : يحرم على القاطنين في بلاد الإسلام أن يختاروا التعرّب ، أي أن يخرجوا من بلاد الإسلام في دار الكفر ليعيشوا هناك . فالمسلمون الذين يذهبون إلي خارج البلاد ويعيشون هناك في