السيد محمد حسين الطهراني

10

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

المغمور » ببقيّة الأئمّة عليهم السلام ، فسيكون أمر حفظ الدين عند غيابهم على أيدي شيعتهم الذين كانوا يتولّون تدبير حوائج الناس من قِبَلهم . وإذا كان « الظاهر المشهور » يشمل جميع الأئمّة عليهم السلام في قبال إمام الزمان ، فعندها يكون الأئمّة عليهم السلام هم حماة الدين وحفظته ، لا شيعتهم . ففي عبارة المرحوم المجلسيّ : وَالإمامُ الظَّاهِرُ المَشْهورُ كَأميرِ المُؤمِنين احتمالان : الاحتمال الأوّل : أن يكون قد ذكر أمير المؤمنين عليه السلام من باب المثال ، كما كان يمكنه أن يقول : بهذا النحو أيضاً : مثل أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبحر العلوم والسيّد ابن طاوس وأمثالهم . وأن يقول أيضاً : وَالخائِفُ المَغْمورُ كَالْقائِم ، من باب المثال ، حيث إنَّه لا كلام في هذه الصورة . الاحتمال الثاني : من باب الاختصاص ، فيريد أن يقول إنَّ الإمام المشهور مختصّ بأمير المؤمنين عليه السلام ، والخائف المغمور مختصّ بالقائم عليه السلام . وهذا الكلام محلّ إشكال . نعم ؛ لا كلام في أنَّ الإمام الظاهر المشهور مختصّ بأمير المؤمنين عليه السلام ، ولكنَّ الكلام في عدم احتواء الرواية على لفظ « الإمام » ، حيث يقول عليه السلام : اللّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الأرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ . فقد جاء في الرواية لفظ « قَائِمٍ لِلَّهِ » وفيه إطلاق يشمل الأئمّة وبقيّة العلماء العاملين الذين هم علماء ربّانيّون . ولا يوجد أيّ دليل على اختصاص هذه الرواية بالأئمّة المعصومين عليهم السلام . أقُول : إنَّ لزوم بقاء العلم والعرفان في نوع الإنسان ، ولزوم إمام حافظ للدين في كلّ زمان ممّا لا إشكالَ فيه ، إنَّما الكلام في أنَّ محطّ سياق