السيد محمد حسين الطهراني
72
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
خاصّاً أم عامّاً تشريعيّاً أم ولايتيّاً ، في الأمور الشخصيّة أم النوعيّة ، عندما يرد من الله ورسوله فإنّ علي الإنسان أن يطيع دون ما تردّد أو سؤال . ولقد جعل الله العليّ الأعلى في هذه الآية المباركة إطاعة الرسول مع إطاعته تعالي في ميزان واحد وسياق واحد . فقد ورد حكم الله وحكم رسول الله في سياق واحد : إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ . وهذا يدلّ علي أنّ الأحكام الصادرة من رسول الله والأقضية والأحكام التي يحكم بها عالية جدّاً ، تلي في المرتبة قضاء الله ، بل هي عين قضاء الله . وقد قلنا أنّ الفرق هو في أنّ قضاء الله هو آيات القرآن والأحكام العامّة . بينما قضاء رسول الله الأحكام الجزئيّة والأوامر الولايتيّة ، وإلّا فليس ثمّة تفاوت بينهما . فعند ما يأمر الله ورسوله فإنّ الاختيار يسقط من جميع الامّة من المؤمنين والمؤمنات فلا يكون لهم « خِيَرَة » في مقابل الله ورسوله ، ولا إرادة لهم مقابل إرادة الله ورسوله . وحكم رسول الله هو حكم الله في متانته وإحكامه واستقامته . من الآيات القرآنيّة المباركة الأخرى التي يمكن استفادة ولاية المعصوم منها هذه الآية : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً . « 1 » المقصود من « النبيّ » هو نبيّ الإسلام ، حيث إنّ له تلك الأولويّة بالنسبة للمؤمنين .
--> ( 1 ) الآية 6 ، من السورة 33 : الأحزاب .