السيد محمد حسين الطهراني
48
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
الهامّة إلي الله ورسوله ، وأن تردّ أيضاً تلك الأمور التي تشتبه عليك إلي الله ورسوله ، لأنّ الله تعالى قال لُاولئك الذين أحبّ إرشادهم وهدايتهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ فما الذي يعنيه الردّ إلي الله ؟ هو الأخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ ، فهذا هو الرّد إلي الله ، وَالرَّدُّ إلَى الرَّسُولِ : الأخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَةِ غَيْرِ الْمُفَرِّقَةِ . سنّته الجامعة : أي التي تجمع جميع المصالح وجميع الأشخاص ، كلّ القلوب وكلّ المحاسن وليست مفرّقة ، ولا مسبّبة للفرقة والانفصام . وعليه ، يجب الرجوع إذَن في كلّ المشكلات والخطوب إلي محكم الكتاب وسنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، الجامعة والغير مفرّقة . كان هذا بحثنا حول هذه الآية المباركة ، والتي كانت أوّل آية من القرآن تدلّ علي عصمة الأئمّة ووجوب إطاعة الإمام المعصوم بقيد كونه معصوماً . ونأمل بهذا التوضيح الذي قمنا به ألّا يبقي ولا يكون هناك محلّ للإشكال والشبهات ، وليس هناك من إشكال إن شاء الله تعالى . ولذا نري أنّ كبار علماء الإسلام من الزمان الأوّل إلي الآن أمثال الشيخ المفيد ، والحرّاس الولائيّين من المتكلّمين من أمثال الخواجة نصير الدين الطوسيّ ، والعلّامة الحلّيّ ، وكبار مفسّري الشيعة قد أخذوا هذه الآية علي أنّها من الآيات الدالّة علي عصمة الأئمّة عليهم السلام وولايتهم . اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّد