السيد محمد حسين الطهراني
16
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
لها ، كان استعمالًا مجازيّاً ؟ أم أنّ الأمر ليس علي هذا النحو أصلًا أيضاً ، وإنّما الولاية لها معني واحد ، وأنّ المراد في جميع هذه المصاديق والمعاني والموارد هو نفس المعني الذي لاحظه الواضع ، غاية الأمر أنّ مصاديق مختلفة حصلت له لخصوصيّة المورد ، وأنّ محطّ النظر في الاستعمال إنّما هو نفس المعني الوضعيّ الأوّليّ ، فيكون هذا المعني مشتركاً معنويّاً ؟ وبناء علي هذا فإنّ الولاية لا تمتلك إلّا معني واحد لا أكثر ، وقد لوحظ وقصد نفس معناها الأوّل هذا في جميع المصاديق التي ذكرها كبار أهل اللغة . ولم يكن في الأمر ثمّة خروج عن المعني اللغويّ والوضعيّ ، ولا تعدّد وضع ، ولا اشتراك وكثرة استعمال . تمسّك أهل اللغة بموارد الاستعمال واستشهادهم بها لقد وردت في كتب اللغة أبحاث تفصيليّة حول معني « الولاية » لكنَّ ما نحن في صدر بيانه اليوم لن يتجاوز عدّة كتب هي : « المصباح المنير » ، « صحاح اللغة » ، « تاج العروس » و « لسان العرب » التي تُعدُّ من كتب اللغة القيّمة ، وخاصّة الكتب الثلاثة « الصحاح » و « اللسان » و « المصباح » التي كان المرحوم « آية الله البروجرديّ » يعتمد عليها ، وكانت في متناول يده دائماً وكان يديم مطالعتها باستمرار . نعم ، سنذكر إن شاء الله تعالى بعض المطالب أيضاً من بعض كتب اللغة الأخرى ك - « النهاية » لابن الأثير ، و « مجمع البحرين » ، و « مفردات الراغب » . لقد وردت كلمة « الولاية » وهي مصدر أو اسم مصدر في القرآن الكريم مع كثير من اشتقاقاتها مثل : وَلِيٌّ ، وَموْلَى ، وَوَالِي ، وَأوْلِيَاء ، ومَوَالِي ، وَأوْلَى ، وتَوَلَّى ، وَوِلَاية . وأمّا معناها اللغويّ فيقول في « المصباح المنير » : الوَلْيُ مِثْلُ فَلْسٍ [ بمعني ] القرب و [ وفيه لغتان :