السيد محمد حسين الطهراني
261
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
ويري أنّ نقل علومه الشريفة إليهم ضياع ، فإنّه يقوم بنقل صفات العلماء الربّانيّين فيقول : إنّما يحمل علومنا من كان يمتلك هذه الصفات : « اولَئِكَ خُلَفَاءُ اللهِ فِي أرْضِهِ ، وَالدُّعَاةُ إلى دِينِهِ » . وبحسب رواية « تحف العقول » : « امَناءُ اللهِ فِي خَلْقِهِ وَسُرُجُهُ فِي بلادِهِ » حيث إنّه قد أضيفت إليها هاتان الجملتان أيضاً . فهؤلاء هم الدعاة إلي دين الله : « آهِ آهِ ! شوْقاً إلى رؤيتهِم » . وجملة « اولَئِكَ خُلَفَاءُ اللهِ فِي أرْضِهِ » : تدلّ علي منصب ولاية الفقيه أي أنّ هؤلاء خُلفَاء الله ، فخليفة الله يعني المرآة الكاملة في إظهارها . فحيث استعمل لفظ « الخليفة » فإنّه يستفاد منه أيضاً جميع المناصب اللازمة للخليفة ، كما أنّ أمير المؤمنين استعمل لفظ « الخليفة » في حقّ الأئمّة عليهم السلام . « خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ » أو « خَلِيفَةُ اللهِ » معناها أنّ وجود ذاك الشخص بكامل المعني - كأنّه هو - خليفة الله علي الأرض ، أي الله الذي يريد حكم الأرض وهداية الناس إلي طريق السعادة وإيصالهم إلي الجنّة وحفظهم من المهلكات ومن شرّ الشيطان ، واطلاعهم علي المنجيات والمهلكات ، وإبعادهم عن المفاسد . فأولئك الأشخاص الذين هم خلفاء الله في الأرض والأدلّاء علي الله هم أيضاً أشخاص يمتلكون هذه الصفات ، وهذا الكلمة تدلّ علي ولايتهم . وهذه الفقرات لا تختصّ بالإمام المعصوم فحسب ، وإنّما تشمل سائر العلماء الربّانيّين في أي زمان كانوا أيضاً . وهذا دليل قويّ علي ولاية الفقيه . اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد