السيد محمد حسين الطهراني

204

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

الطعام وطبخه ، وطلب منّا أن نترك هذه الأمور لهنّ ، وبعدم التشديد عليهنّ في أن يفعلن ما أردن في ذلك ، وكمثال علي ذلك لا تطلبوا نوعاً من الطعام مع أنّهنّ يُحببن غيره ، فأنتم رجال عليكم أن تتركوا هذه الأمور لهنّ ، فليفعلن ما شئن ، فعليكم أن توكلوا هذه الأمور إليهنّ . وهناك بعض الأمور التي لا ينبغي للإنسان أبداً أن يشاور النساء فيها ، ويجب عليه أن يخالفهنّ فيها بشكل كامل ، ويتصرّف خلاف آرائهنّ ، كالموارد التي تتعلّق بقضيّة الشرف وحفظ الحجاب والمحافظة علي المرأة ، وأمثال هذه المسائل . وذلك لأنّ طبيعة المرأة طبيعة تجمّل ، طبيعة جمال وإبراز الجمال ، وتظاهر وإظهار للنفس ، فكل امرأة بسبب طبعها تحبّ أن تظهر نفسها ، وهذا الأمر غير موجود في الرجال . فالرجل يريد إظهار العقل ، والفتوة ، والشجاعة ، والعلم ، والحياة ، والقدرة ، والسيطرة ، وهذه الأمور هي ميدان المعارك بين الرجال . أمّا معركة النساء ففي الجمال ، كلّ امرأة تريد أن تظهر نفسها ، تظهر جمالها وشكلها . وإذا لم يكن جمالها في درجة الكمال فإنّها تقوم بتزيين نفسها . بوسائل الزينة وأنواع المستحضرات التجمّليّة لتظهر جمالها في المستوي الراقي . وهذه غريزة في النساء . ولا يوجد في الدنيا امرأة واحدة علي غير هذا النحو ، غاية الأمر أن النساء المؤمنات يقمن بتعديل هذه الغريزة وفق القوي العقلانيّة والأوامر الدينيّة إلي درجة الاعتدال بينما النساء الاخريات يستعملنها إلي حدّ الإفراط . فإذا كانت النساء تمتلك هذه الغريزة ، فعليكم - لإنقاذهنّ من فساد الاختلاط بالرجال ومن التلوّث والضياع - أن تعملوا علي حفظهنّ