السيد محمد حسين الطهراني

167

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

ولا نقل . فمنها : أنّ عمر غدا علي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد أخذه الفداء فإذا هو وأبو بكر يبكيان . فقال : ما يبكيكما ، فإن وجدت بكاء بكيت وإلّا تباكيت لبكائكما . فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إن كَادَ لَيَمَسُّنَا فِي خِلَافِ ابْنِ الْخطَّابِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وَلَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مَا أفْلَتَ مِنْهُ إلَّا ابْنُ الْخَطَّابِ . « 1 » قالوا : وأنزل الله تعالى : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . « 2 » . . . الآيات . يقول السيّد شرف الدين هنا : وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ « 3 » إذ أمعنوا في التيه . فجوّزوا الاجتهاد علي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والله تعالى يقول : إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 4 » وقد أوغلوا في الجهل إذ نسبوا إليه الخطأ ، وتسكعوا في الضلال ، إذ آثروا قول غيره ، واشتبهت عليهم - في هذه الآية - معالم القصد ، وعميت لديهم - فيها - وجوه الرشد ، فقالوا بنزولها في التنديد برسول الله وأصحابه ، حيث آثروا - بزعم هؤلاء الحمقى - عَرَضَ الدنيا علي الآخرة فاتّخذوا الأسرى ، وأخذوا منهم الفداء

--> ( 1 ) « النصّ والاجتهاد » طبعة دار النهج ، لبنان ، ص 243 ، نقلًا عن الجزء الأوّل من « السيرة النبويّة » للدحلانيّ ، ص 512 . وتجد غير هذا اللفظ ممّا هو في معناه في « السيرة النبويّة » للدحلانيّ وفي « السيرة الحلبيّة » وفي « البداية والنهاية » لابن كثير نقلًا عن كلّ من الإمام أحمد ومسلم وأبي داود والترمذيّ بالإسناد إلي عمر بن الخطّاب . ( 2 ) الآية 67 و 68 ، من السورة 8 : الأنفال . ( 3 ) صدر الآية 91 ، من السورة 6 : الأنعام . ( 4 ) الآية 4 ، من السورة 53 : النجم .