السيد محمد حسين الطهراني
3
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
الجزء الأول المقدمة أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ شكراً لا حدّ له ، وحمداً وثناءً لا أمد له ، للّه المستمكن بولايته الكلّيّة المطلقة والشاملة العامّة علي عرش الوجود وعالم التكوين . هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً . « 1 » والذي رفع ميزان الولاية للأنام بإنزال نور الوجود في طبقات السماء العلويّة ومظاهر الأرض المترامية السفليّة ، وسقي كلّ موجود من هذا الشراب الزلال الهانئ بمقدار سعته الوجوديّة وظرفيّته الماهويّة ، لكي يتمتّع عباده الذين هم أشرف مخلوقاته وأفضل كائناته بهذه المائدة علي النحو الأتمّ والأكمل ولا يتجاوزوا الحدّ في أعمال الولاية ، ولا يطغوا أو يفرّطوا بالحجب النفسيّة .
--> ( 1 ) الآية 44 من السورة 18 : الكهف .