السيد محمد حسين الطهراني
155
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ . « 1 » الوتين عرق في القلب يسري منه الدم إلي جميع البدن ، وجمعه أوتِنَة ووُتُن . لو قال النبيّ شيئاً من عند نفسه لأخذنا بيد القدرة وقضينا عليه بشكل كامل . فنحن لم نفوّض إليه سلطتنا لكي يأمر وينهي بحسب مزاجه ومشتهياته ، وإنّما هو عبد مأمور بكلّ ما للكلمة من معني . كما أنّه لم يقم بإبداء أيّ وجهة نظر أو رأي من عنده بنحو ينسبه إلينا ، كما أنّه لم يخرج من تحت ولايتنا ، ويستند إلي ولاية نفسه ، فولايته عين ولايتنا .
--> ( 1 ) الآية 44 ، إلي 47 ، من السورة 69 : الحاقّة .