السيد محمد حسين الطهراني

60

صلاة الجمعة

وهو علامة الإيمان ومعرّفه ، وقوام الإسلام وشعاره ، وعمود الدين وحياته ، كما تدلّ على هذا روايات عديدة . ففي حسنة ابن مسلم أو صحيحه عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنّ اللَّه أكرم بالجمعة المؤمنين ، فسنّها رسول اللَّه بشارةً لهم وتوبيخاً للمنافقين ، ولا ينبغي تركها ، فمن تركها متعمّداً فلا صلاة له » « 1 » إنّ ترك صلاة الجمعة مساوق لذهاب روح الإسلام وحقيقته فإذَن نستكشف إنّاً ، أنّ تركه مساوق لذهاب روح الإسلام وحقيقته ، وموجب للتفرقة بين المؤمنين ، ولقطع البركات النازلة بها ، ولسلب التوفيق لسائر العبادات ، بل مطلق الخيرات ، وإسوداد القلب وانطباعه كما في النبوي : « إنّ اللَّه فرض عليكم الجمعة فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع اللَّه شمله ولا بارك اللَّه في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حجّ له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا برّ له حتّى يتوب « 2 » » . وفي النبوي الآخر : « مَن ترك ثلاث جُمع متهاونًا بها طبع اللَّه على قلبه » « 3 » . وفي الثالث : « من ترك ثلاث جمع متعمّداً من غير علّة ، طبع اللَّه على قلبه بخاتم النفاق » « 4 » إلى غير ذلك من الروايات الّتي وردت للحثّ عليها ولذمّ تاركها . لكنّه مع

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب القراءة في الصلاة ، باب 70 ، ج 4 ، ص 815 ، ح 3 . ( 2 ) - المصدر السابق ، أبواب وجوب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 1 ، ج 5 ، ص 7 ، ح 28 ؛ وفي مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 440 ولا وتر له . ( 3 ) - المصدر السابق ، ص 6 ، ح 25 . ( 4 ) - المصدر السابق ، ح 26 .