السيد محمد حسين الطهراني

115

صلاة الجمعة

السابع والعشرون : السيّد عبد العظيم بن السيّد عبّاس الإسترابادي على ما حُكي عن هؤلاء السّتّة الأخيرة في « مفتاح الكرامة » . الثامن والعشرون : الشيخ يوسف البحراني صاحب « الحدائق » . إلى غير ذلك من العلماء الأعلام الذين لم يصنّفوا في وجوبها التعييني تصنيفاً ولا رسالةً من المتقدّمين والمتأخِّرين ومن معاصرينا وممّن قرب عصرنا في البلاد المختلفة هذا . واعلم : أنّ الغرض من عدّ هؤلاء الأساطين إنّما هو مجرّد التّنبيه على أنّ الإجماع المدّعى الّذي أصرّ عليه بعض الأعلام ك د « كاشف اللثام » وصاحَبي « مفتاح الكرامة » و « الجواهر » إنّما هو صرف ادّعاء ناشئ عن اعتمادهم على الإجماعات المنقولة ، مع أنّك تعرف أنّ الإجماع المنقول مع الظّفر بالمخالف عياناً خصوصاً مع كثرة المخالفين بحدٍّ لو لم يكونوا بحسب العدد أزيد من القائلين بالوجوب التخييريّ لا يكونون أقلّ منهم حتماً ممّا لا يمكن أن يقرّر له محلٌّ إلّا فرط حبّ هؤلاء بما ذهبوا إليه من إنكار الوجوب التعييني ، وفي « المدارك » أنّ كلام أكثر المتقدّمين خالٍ عن ذِكْر هذا الشرط ، وفي « الذخيرة » عبارات كثيرة واضحة الدلالة على خلاف هذا الشرط . هذا كلّه في الجواب عن الإجماع المحصّل . أمّا الإجماع المنقول ، فالجواب عنه أيضاً بوجوهٍ . الأوّل : أنّه على فرض حجّيّته إنّما هو إذا لم نظفر بخطأ ناقله في وصوله بفتاوى العلماء وتتبّع موارد خلافهم وإلّا فهو مطروح بلا ريب ، وقد عرفت آنفاً أنّ ادّعاء الإجماع مكابرةٌ محضةٌ مع ذهاب هؤلاء الأساطين من المتقدّمين والمتأخِّرين ومتأخِّري المتأخِّرين إلى وجوبها التّعييني .