السيد محمد حسين الطهراني

112

صلاة الجمعة

الرابع : الشيخ أبو الصلاح التقي الحلبي في كتابه « الكافي » على ما حُكي عنه قال : لا تنعقد الجمعة إلّا بإمام الملّة أو المنصوب بمن قبله أو مَن تكامل له صفات إمام الجماعة عند تعذّر الأمرين « 1 » . وهذه العبارة صريحةٌ واضحةٌ في أنّ تقديم الإمام يكون من باب الاولويّة لا من باب الاشتراط كما ذكرنا سابقاً وسنبيّن إن شاء اللَّه تعالى « 2 » . وهكذا المَحكي عنه في قوله في باب الجماعة من هذا الكتاب حيث قال : وأولى الناس بها إمام الملّة أو من نَصبه ، فإن تعذّر الأمران لم تنعقد إلّا بإمام عدل « 3 » . ومن الغرائب أنّه قد نقل عن « الإيضاح » و « غاية المراد » و « المهذّب البارع » و « المقاصد العليّة » و « الروض » و « المقتصر » و « الجواهر المضيئة » نسبة استحباب الاجتماع في زمن الغيبة إلى أبي الصلاح ، ونقل عن الفاضل بن العميدي في « تخليص التلخيص » والشهيد في « البيان » والفاضل المقداد في « التنقيح » نسبة المنع من إقامتها إليه في زمن الغيبة كابن إدريس . الخامس : الشيخ أبو الفتح الكراجكي في كتاب « تهذيب المسترشدين » على ما حُكي عنه حيث قال :

--> ( 1 ) - الكافي في الفقه ( أبو الصلاح الحلبي ) ص 151 . ( 2 ) - بل دالّة على اشتراط صحّة الجمعة وانعقادها بالإمام لا وجوبها . ( منه عُفي عنه ) . * * - بل ليس فيه دلالة على اشتراط الصّحّة ، فمن أين يُستخرج هذا المعنى من عبارته ؟ ( منه عُفي عن جرائمه ) ( 3 ) - المصدر السابق ، ص 143 .