السيد محمد حسين الطهراني

107

صلاة الجمعة

اجتمع معه أربعة نفر وجب الاجتماع ، ومن صلَّى خلف إمام بهذه الصفات وجب عليه الإنصات عند القراءة والقنوت في الأولى من الركعتين في فريضته ، ومن صلَّى خلف إمامٍ بخلاف ما وصفناهُ رَتَّب الفرض على المشروع في ما قدّمناه ، ويجب حضور جمعة مع من وصفناه من الأئمّة فرضاً ، ويستحبّ مع من خالفهم تقيّةً . إلى أن قال : فإذا اجتمعت هذه الثمانية عشر خصلة وجب الاجتماع في ظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه وكان فرضها على النصف من فرض الظهر للحاضر في سائر الأيّام . انتهى « 1 » . » وأنت خبير بأنّ هذه العبارة نصّ في عدم اشتراط الإمام أو المنصوب من قِبَله ، ومن الغريب ما عن « كشف اللثام » وفي « مفتاح الكرامة » و « الجواهر » من حملها على بيان صفات المنصوب ، وهو كما ترى ويظهر من الشيخ قدّس سرّه موافقته في الوجوب التعييني في « التهذيب » لأنّه بعد ما نقل عنه هذه العبارة استدلّ على وجوبها بجملة من الأخبار ولم يذكر في الاشتراط شيئاً ، وظاهره الموافقة كما لا يخفى وقال في كتاب « الأشراف » على ما حكي كلاماً كان بهذه المثابة في الصّراحة في عدم الاشتراط حيث إنّه عدّ من صفات إمام الجمعة ثمانية عشر خصلة ولم يعدّ منها كونه إماماً أو منصوباً من قِبَله ، ومن العجب ما في « مفتاح الكرامة » و « الجواهر » من تأويل هذه العبارة أيضاً كعبارة « المقنعة » بأنّها في مقام بيان صفات المنصوب ، وقالا : والّذي يدلّك على ذلك أنّه قدّس سرّه لم يعدّ العدالة من جملة الخصال ، قال في « مفتاح الكرامة » : فلو ثبت منه الخلاف بمجرّد عدم ذكر السلطان العادل لزم أن تكون عدالة إمام الجمعة أيضاً خلافيّة ، وأنت كما ترى أنّ خلافه باشتراط السلطان لا يكون مستلزماً لخلافه في العدالة ، بل تَرْك عدّه العدالة

--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة ، ج 9 ، ص 378 و 380 ؛ وفي المقنعة ص 162 إلى 164 مع اختلاف قليل .