السيد محمد حسين الطهراني
101
صلاة الجمعة
هذا كلّه إذا سلّمنا وجود دليل ظاهر في التّقييد ، وستعرف عدم نهوض دليل ظاهر فيه . الإشكال الثّاني : أنّ الأخذ بالإطلاق إنّما هو بعد إجراء مقدّمات الحكمة ، وهي إنّما تجري إذا لم يكن في البين ما يوجب انصراف المطلق إلى بعض أفراده ، وأمّا معه فلا مجال للأخذ بالإطلاق ، ومعلوم أنّ السيرة المستمرّة من زمن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلّم وكذا الخلفاء من بعده هي النصب لإقامة الجمعة بحيث كان اشتراط الجمعة بوجود المنصوب أمراً مرتكزاً في أذهانهم ، وأمّا نصب خلفاء الجور الإمام للجمعة وإن كان أمراً شنيعاً عند الشيعة كسائر تصرّفاتهم في ما هو حقّ للإمام ، لكنّ بشاعة هذا النصب لم يكن إلّا لعدم اهليّتهم للنصب لا لأجل أنّ النّصب من بدعهم الاقتراحيّة من عند أنفسهم ، وهذا الأمر المفروغ عنه عند الشيعة يوجب انصراف هذه المطلقات بما إذا أمّ الإمام بنفسه للجمعة أو نصّب أحداً من قِبَله ، وهذا عمدة ما اعتمد عليه السيّد الأستاذ العلّامة - آية اللَّه العلامة البروجردي