تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

94

الدر المنضود في أحكام الحدود

وقد استشكل المحقق أيضا في قطع سارق ستارة الكعبة معللا بأن الناس في غشيانها شرع . وفي المنجد : الشرع والشرع المثل . يقال : الناس في هذا شرع واحد . وهم في هذا شرع أي سواء وهما شرعان أي مثلان . وفي مجمع البحرين : وفي الحديث : الغلام والجارية شرع سواء . هو مصدر يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث وتفتح الراء وتسكن أي متساويان في الحكم لا فضل لأحدهما على الآخر . وقوله : شرع سواء كأنه من عطف البيان لأن الشرع هو السواء إلخ . وعلى هذا فيكون السرقة منها كالسرقة من الحمامات ولا تكون حينئذ من الحرز وقد حكى عن ابن إدريس الجزم بالعدم لذلك . هذا بالنسبة لقصة بني شيبة وأما العمومات كتابا وسنة فهي مخصصة بأدلة الحرز على ما مر . وأما ما ذكره في الخلاف من قطع سارق القبطية وهي ثياب من كتّان منسوبة إلى القبط . وحيث إنه صدر من عثمان فيمكن أن يكون قد استفاد هو أنّ الملاك هو كونه محل خطر فلذا أقدم على قطع يده وإلا فهناك أيضا يجري الإشكال . السرقة من جيب الإنسان أو كمّه قال المحقق : ولا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمّه الظاهرين ويقطع لو كانا باطنين . أقول : وفي الجواهر : على المشهور بين الأصحاب بل في كشف اللثام إنهم قاطعون بالتفصيل المزبور كما عن غيره نفي الخلاف فيه بل عن الشيخ وابن زهرة الإجماع عليه . ومستند ذلك روايتان