تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
68
الدر المنضود في أحكام الحدود
في الوسائل : قال الشيخ : لا يمتنع أن يكون ما أشار إليه من الدراهم كانت ربع دينار وجوّز حمله على التقية . عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قطع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا في بيضة قلت : وأي بيضة ؟ قال : بيضة حديد قيمتها ثلث دينار فقلت : هذا أدنى حد السارق ؟ فسكت ( ح 10 ) . [ 1 ] . عن سماعة قال : سألته على كم يقطع السارق ؟ قال : أدناه على ثلث دينار ( ح 11 ) . وفي الوسائل : حمله الشيخ على أنه حكاية حال سئل عنها وهو ما قطع أمير المؤمنين عليه السلام عليه . أقول : وهذا مشكل وبعيد عن ظاهر السؤال لعدم ملائمته له أصلا وذلك لأنه سئل عن مقدار يقطع السارق ، والجواب جواب عنه ولا ذكر في الجواب عن أنه حكاية حال [ 2 ] . عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يقطع السارق في كل شيء بلغ قيمته خمس دينار إن سرق من سوق أو زرع أو ضرع أو غير ذلك ( ح 12 ) .
--> [ 1 ] قد عرفت أنّه قال في ح 4 : أنّه عليه السلام قطع في بيضة قيمتها ربع دينار . وهنا يقول بيضة حديد قيمتها ثلث دينار وقد سئل الراوي في كلا الموردين عن أنّه أدنى حدّ السارق وأنّه عليه السلام سكت . [ 2 ] أقول : ربّما يرتفع الاشكال بذكر متن كلام الشيخ فإنّه قال في التهذيب ج 10 ص 101 عند ذكر الخبر : الوجه في هذا الخبر أنّه لا يمتنع ان يكون هذا حكاية حال سئل عليه السلام عنها وهو ما قطع أمير المؤمنين عليه السلام فقيل لسائل : ثلث دينار . ولا يكون إخبارا عن أنّ هذا حدّه في جميع الأحوال . والذي يكشف عن ذلك أنّ سماعة قد روى عن أبي عبد الله عليه السلام قصّة البيضة التي قطع أمير المؤمنين عليه السلام سارقها وذكر أنّ قيمتها كانت ربع دينار . والذي يزيد ذلك بيانا ما رواه . ( وهنا نقل حديث أبي بصير وقصة البيضة وأنّ قيمتها ثلث دينار وسكوت الإمام في جواب السائل عن أنّه أدنى حدّ السارق .