تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
44
الدر المنضود في أحكام الحدود
ووافقه صاحب الجواهر في الفرع الأول وخالفه في الثاني . اما الأول فوجهه واضح فإن المخرج قد شارك الهاتك في هتكه فهو واجد للوصفين المعتبرين بخلاف الهاتك الآخر فإنه هاتك وليس بمخرج . واما الثاني وهو ما إذا كان الهاتك واحدا وفي مقام الإخراج كان هو مع غيره وأخرجا معا فأفتى في المسالك بعدم القطع وهو يقول بأنه يقطع وعلل في المسالك بان كل واحد منهما لم يسرق نصابا بل كان النصاب بينهما ، والجواهر يقول بأنّه يقطع الهاتك المنفرد ، المخرج مشاركا . وكان المفروض في الجواهر هو ما إذا أخرج كلّ منهما نصابا فيتمّ ما ذكره من قطع يد الهاتك وأما في عبارة المسالك فهو ما إذا لم يكن سهم كل منهما نصابا وإنما كان نصاب واحد بينهما . وأما الفرع الثالث فهو ما إذا أخرجا نصابين اما بالاشتراك أو انفرد كل منهما بنصاب وهنا أفتى بقطع يد كليهما . ولم يتضح كاملا مورد كلامه فهل المفروض ما إذا كانا قد هتكا معا وأخرجا كذلك أو أن المفروض هو ما إذا اجتمعا وشاركا في الإخراج فقط وانفرد أحدهما بالهتك فإنه على الثاني لا وجه لقطع يد كليهما لان الجامع للوصفين المعتبرين في القطع واحد منهما لا كلاهما . وأورد عليه في الجواهر بأنه مناف لاعتبار كون الأخذ الهاتك قال بعد ذلك فإن الفرض اختصاص أحدهما به . اي ان المفروض ان اجتماعهما كان على إخراج المال واما الهتك فقد انفرد به واحد منهما .
--> في الإخراج فلا قطع أصلا وذلك لأن المخرج الآخر لم يكن هاتكا فلم يجتمع الوصفان فيه وأما الهاتك فهو وإن كان مخرجا أيضا واجتمع فيه الوصفان إلا أن المخرج كان نصابا واحدا وهو ينقسم عليها فيكون سهمه نصف النصاب فلا قطع عليه أيضا نعم في الفرض الأخير لو أخرجا نصابين بالاشتراك أو بالانفراد فالظاهر أنه يقطع يد جامع الوصفين لأنه مع ذلك سرق نصابا كاملا بخلاف الآخر فإنه وان سرق نصابا لكنه لم يجتمع فيه الوصفان .