تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
424
الدر المنضود في أحكام الحدود
الفرقة على الرواية التي ذكرناها وأيضا فإن قتله بالزندقة واجب بلا خلاف ، وما أظهره من التوبة لم يدل دليل على إسقاط هذا القتل عنه وأيضا فإن مذهبه إظهار الإسلام فإذا طالبته بالتوبة فقد طالبته بإظهار ما هو مظهر له فكيف يكون إظهار دينه توبة ؟ انتهى « 1 » . وقال في المبسوط : واما الزندقة فقال قوم يقبل توبته وقال آخرون لم يقبل توبته وروى ذلك أصحابنا « 2 » . ترى انه نسب عدم القبول إلى روايات أصحابنا صريحا في الخلاف وظاهرا في المبسوط . وخالف في ذلك بعض كابن سعيد حيث قال : والزنديق يقتل بعد الاستتابة إن كان ارتد عن غير فطرة وان كان عن فطرة قتل بكل حال « 3 » . وقال العلامة في القواعد : والأقرب قبول توبة الزنديق وهو الذي يستسر بالكفر . وفي كشف اللثام بعد ذلك : ويظهر الايمان ، وفاقا لابن سعيد لأنا إنما كلفنا بالظاهر ولا طريق لنا إلى العلم بالباطن ولذا قال النبي صلى الله عليه وآله لأسامة فيما تقدم من قصة الأعرابي : هلا شققت من قلبه ؟ ، والتهجم على القتل عظيم خلافا للخلاف وظاهر المبسوط قال : روى أصحابنا أنه لا تقبل توبته وحكى إجماعهم على هذه الرواية ، قال : وأيضا فإن قتله بالزندقة واجب بلا خلاف وما أظهره من التوبة لم يدل دليل على إسقاطه القتل عنه وأيضا فإن . ( إلى آخر ما نقلناه من كلام الشيخ آنفا ) . وأورد عليه في الجواهر بقوله : قلت : لا يخفى عليك جودته إن كان المراد عدم الاكتفاء بما يظهره في الحكم بتوبته بخلاف ما إذا شهدت القرائن بها .
--> ( 1 ) الخلاف كتاب المرتد مسألة 2 . ( 2 ) المبسوط كتاب المرتد ص 7 . ( 3 ) جامع الشرائع ص 568 .