تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
420
الدر المنضود في أحكام الحدود
المسألة التاسعة في كلمة الإسلام قال المحقق : كلمة الإسلام أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإن قال مع ذلك : وأبرء من كل دين غير الإسلام كان تأكيدا ويكفي الاقتصار على الأول ، ولو كان مقرا بالله سبحانه وبالنبي صلى الله عليه وآله ، جاحدا عموم نبوته أو وجوده احتاج إلى زيادة تدل على رجوعه عما جحده . أقول : الكلام هنا فيما يتحقق به الإسلام بعد الارتداد مثلا . وقد ذكروا أن كلمة الإسلام هي الشهادتان وهما قول : اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . وفي الجواهر : أو ما في معناهما . أقول : وذلك كان يقول : وأن محمدا قد أرسله الله ، أو بعثه الله . أو يقول بالنسبة للشهادة الأولى : اشهد أن الإله هو الله ، أو يقول ذلك بلغته من الفارسية أو التركية أو غيرهما . وهل يكتفي بهما بدون لفظ الشهادة بأن يترك ويسقط لفظة « أشهد » أم لا ؟ قال في كشف اللثام : وكلمة الإسلام أشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله من دون حاجة إلى التصريح بالشهادة وبهما يحكم بإسلامه ما لم يظهر منه ما ينافيه انتهى . وعلى هذا فيكفي أن يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله كما لو صدرهما . بلفظ الشهادة ، وقد نفى عنه البأس في الجواهر إذا كان ذلك منه لإرادة الإسلام . لكنه يشكل ذلك مع الشك بل اللازم عنده هو الإتيان بلفظ الشهادة [ 1 ] .
--> [ 1 ] قد ذكر في بعض بياناته الشريفة على ما في تقريراتنا الاكتفاء بالصيغتين ولو بإسقاط الشهادة وهذا هو الذي ينبغي ان يتبع فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول : قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ، لا قولوا : أشهد إلخ وكذا ما ورد من أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أن يقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله . وفي خطبة الإمام زين العابدين : انا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا لا إله إلا الله .