تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

418

الدر المنضود في أحكام الحدود

المسألة الثامنة في قصور ولايته قال المحقق : لو زوج بنته المسلمة لم يصح لقصور ولايته عن التسلط على المسلم ولو زوج أمته ففي صحة نكاحها تردد أشبهه الجواز . أقول : الكلام هنا تارة في ولاية المرتد والكافر على بنته المسلمة في نكاحها وعدم ذلك ، وأخرى في ولاية المرتد في تزويج أمته . أما الأول فلو زوج المرتد مطلقا فطريا كان أو مليا فضلا عن الكافر الأصلي بنته المسلمة لم يصح النكاح ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه . وقد استدل على ذلك بأمور : منها الأصل وقد تمسك به في الجواهر . ومنها قصور ولايته عن التسلط على المسلم فإنه كافر وقد قال الله تعالى : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [ 1 ] . ولكن في الاستدلال بالأصل تأمل وإشكال وذلك لأن الأصل يفيد خلاف ذلك فإنه قد كانت له الولاية على بنته المسلمة في نكاحها قبل الارتداد ، فلو شك في بقاء ولايته بعده فالاستصحاب يقتضي بقاء الولاية فكيف يتمسك بالأصل في إثبات عدم الولاية . إن قلت : إن المراد من الأصل ليس هو هذا الأصل بل المراد عدم جعل التسلط للكافر على المؤمن فإن جعل الولاية خلاف الأصل . نقول : ليس هذا شيئا وراء الدليل الثاني ، ولا يصح أن يعبر بالأصل لعدم الشك مع وجود القاعدة المستفادة من الآية الكريمة . هذا كله في ولاية المرتد على بنته الصغيرة أو مطلقا بناء على القول بولاية الأب على بنته البالغة أيضا .

--> [ 1 ] سورة النساء الآية 141 ، أقول : ويمكن أن يستدل على ذلك بالحجر أيضا فإنه إذا كان الإنسان محجورا عليه في نفسه فكيف بكون وليا لغيره ؟ راجع المسالك .