تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
411
الدر المنضود في أحكام الحدود
فقد حكى عن شيخ الطائفة أنه قال بكون ذلك في ماله لأنه لا يعقله قومه ولم نعثر على كلام الشيخ [ 1 ] كما لم يعلم مستنده في ذلك ولعل نظره إلى أنه أدلة وجوب الدية على العاقلة منصرفة إلى ما إذا كان القاتل مسلما والمفروض في المقام أنه المرتد . وخالف في ذلك ، الشهيد في الدروس واستشكل فيما ذكره الشيخ فإنه بعد الحكم بقتل المرتد إذا قتل مسلما أو مرتدا عمدا وأن الدية في شبه العمد في ماله ، والإشكال فيما إذا كان الارتداد عن فطرة لأنه لا مال له قال : وإن كان خطأ قال الشيخ في ماله لأنه لا يعقله قومه ويشكل بأن ميراثه لهم . انتهى « 1 » . وإذا لم يكن دليل يعتمد عليه على شيء من القولين وشك في ذلك فاستصحاب ضمان العاقلة يقتضي كون الدية على العاقلة لا في ماله والظاهر أن الموضوع محفوظ فإنه هو هذا ، لا المسلم حتى يكون المرتد موضوعا آخر . ومنها ما لو قتل المرتد الفطري مسلما عن عمد وهنا يجتمع القتل قودا وحدا ويقدم القتل قصاصا على القتل ردة لتقدم حق الناس على حق الله سبحانه . ومنها هذا الفرض مع كون القتل خطأ أو شبه العمد وحيث إنه لا مال له فلا أثر له في ماله . ومنها ما لو قتل المرتد الفطري مرتدا مليا فتارة يقتله قبل استتابته وأخرى بعدها مع إبائه .
--> [ 1 ] قد عثرنا عليه فقد ذكر في المبسوط ج 7 كتاب المرتد ص 284 : فأما إذا قتل المرتد لم يخل من أحد أمرين فإما أن يكون القتل عمدا أو خطأ فإن كان عمدا محضا يوجب القود فالولي بالخيار بين القصاص والعفو سواء تقدم القتل على الردة أو تأخر عنها فإن القصاص مقدم عليها فإن اختار القود قتلناه وفات القتل بالردة كما لو مات المرتد ، وان اختار العفو على مال يثبت الدية مغلظة في ماله ويقتل بالردة ، وان كان القتل خطأ لم يعقل عنه العاقلة ويكون الدية مخففة مؤجلة في ماله يستوفي في ثلاث سنين كل سنة ثلثها فإن مات أو قتل قبل انقضاءها حلت بوفاته لأن الديون المؤجلة يحل بالوفاة ويستوفي من ماله . انتهى . ( 1 ) الدروس ج 2 ص 53 .