تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
397
الدر المنضود في أحكام الحدود
الثانية في إكراه الكافر على الإسلام قال المحقق : الكافر إذا أكره على الإسلام فإن كان ممن يقر على دينه لم يحكم بإسلامه وإن كان ممّن لا يقر حكم به . أقول : قد قسم الكافر على قسمين : أحدهما من يثبته الشارع على دينه كالذميين ثانيهما من لا يقره ولا يثبته على ما هو عليه من الدين كالمرتد الملي وكالمحارب فالأول لا أثر لإسلامه إذا أكره على ذلك وذلك لعدم صحة إكراهه بخلاف الثاني فإنه يؤثر إسلامه لو أكره عليه لجواز إكراهه وإجباره بل وجوبه فان الشارع لم يقره على دينه ولازم ذلك قبوله منه لو أتى به وإلا فلا معنى للاستتابة كما في المرتد الملي ، والإكراه كما في الكفار الحربيين وللزم كون ذلك لغوا . قال في المسالك كتاب الطلاق : يستثني من الحكم ببطلان فعل المكره ما إذا كان الإكراه بحق فإنه صحيح كإكراه الحربي على الإسلام والمرتد ، إذ لو لم يصح لما كان للإكراه عليه معنى ، وله موارد كثيرة ذكرناها فيما سلف من هذا الكتاب ، والعبارة الجامعة لها مع السابقة أن يقال : ما لا يلزمه في حال الطواعية لا يصح منه إذا أتى به مكرها وما يلزمه في حال الطواعية يصح مع الإكراه عليه . ثم قال : ولا يخلو الحكم بإسلام الكافر مع إكراهه عليه من غموض من جهة المعنى وإن كان الحكم به ثابتا من فعل النبي صلى الله عليه وآله فما بعده لأن كلمتي الشهادة نازلتان في الإعراب عمّا في الضمير منزلة الإقرار ، والظاهر من حال المحمول عليه بالسيف أنه كاذب . وحاصل إشكاله قدس سره أنه كيف يصح الحكم بإسلام من أكره على أداء الشهادتين والحال أن الظاهر من حاله وأنه قد أكره عليه هو كونه كاذبا ولا ينفع الإقرار مع هذا الظهور مع أن الثابت من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن بعده هو القبول منه .