تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
386
الدر المنضود في أحكام الحدود
وقد استدل للأول بأنه كافر بين كافرين فيشمله العمومات الدالة على جواز استرقاق الكافر . وللثاني بأن أباه لا يسترق لاحترامه بالإسلام في المدة التي كان معتنقا له قبل ردته . وللثالث أولا بالإجماع وثانيا بالأخبار وثالثا بأنه إذا ولد في دار الإسلام فهو في حكم الإسلام بدلالة أن أبويه يلزمان الرجوع إلى الإسلام وإن لم يرجعا قتلا . وفيه كما في الجواهر أنه لم يتحقق الإجماع والأخبار وبأن إلزام أبويه بالرجوع إلى الإسلام لا يقتضي ثبوت أحكام الإسلام له . وهنا كلام آخر وهو أن لازم الاستدلال الثالث هو أن أبويه يلزمان الرجوع في دار الإسلام والحال أنهما يلزمان على ذلك مطلقا [ 1 ] . وأما الرابع فهو كما في الجواهر مجرد اعتبار . واما الخامس فقد علل ببقاء علاقة الإسلام وحديث « كل مولود يولد على الفطرة . » « 1 » . وهذا أيضا ضعيف كالسابق . وذكر المحقق أن القول الثاني وهو المنع أولى ، وقد أورد عليه بأنه لا دليل على التبعية في الوصف المزبور أعني التحريم ولذا قوى صاحب الجواهر القول الأول وهو جواز استرقاقه مطلقا فلو استرق فهو وأما لو لم يسترق حتى بلغ فإنه يؤمر بالإسلام أو الجزية إن كان من أهلها . قال : وأما ولد المعاهد إذا تركه عندنا فإنه يبقى بعد البلوغ بوصفه الإسلام أو قبول الجزية أو يحمل إلى مأمنه ثم يصير حربيا فإن معاهدة الأبوين لا تؤثر بعد البلوغ .
--> [ 1 ] يقول المقرر : لعله لا يرد عليه الإشكال وذلك لأنه إذا ذهب إلى دار الحرب فلا مجال لإلزامه هذا مضافا إلى أنه يمكن أن يكون حكمه بعد ذلك هو القتل لا الإلزام لأنه بحسب الظاهر يصير حربيا ، والبحث يحتاج إلى المراجعة والتأمل . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 11 باب 48 من أبواب جهاد العدو ح 3 .