تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

375

الدر المنضود في أحكام الحدود

الاعتذار عن ذلك لم يمهل لأدائه إلى طول الاستمرار على الكفر ولمضي ما كان يمكن فيه إبداء العذر وإزالته ولم يبده فيه انتهى « 1 » . ومحصله أن اعتذاره بالشبهة في الثلاثة مثلا عند أول زمان استتيب يوجب الإمهال إلى أن ترتفع شبهته أما لو أخر الاعتذار بعد الاستتابة إلى أن مضت الثلاثة مثلا فإنه لا يمهل وذلك لوجهين : أحدهما أنه ربما ينجرّ ذلك إلى طول الاستمرار على الكفر . ثانيهما مضي ما كان يمكن فيه إبداء العذر وإزالته ولم يبده . وردّ عليه في الجواهر بقوله : ولم أجده لأحد من أصحابنا ولعلّه لبعض العامّة ولا ريب في وضوح ضعفه بمنافاته لإطلاق الأدلّة ضرورة اقتضائه الإمهال ولو سنين على الأول . يعني إنه على الفرض الأول ( وهو ما إذا أبدى العذر في الثلاثة الذي ذكر أنه يمهل إلى رفع شبهته ) ربّما يلزم الإمهال طول سنين كثيرة متوالية وهذا خلاف إطلاقات الأدلة الناطقة باستتابته وقتله مع عدم التوبة وأضاف رحمه الله على ذلك وقال : ويمكن دعوى القطع بأنه خلاف النص والفتوى فالتحقيق حينئذ ما عرفت من استتابته والأحوط الانتظار ثلاثة أيام فإن لم يتب قتل ذكر شبهة أو لم يذكر . انتهى . في عدم زوال أملاكه وفي انفساخ عقد زوجته قال المحقق : ولا يزول عنه أملاكه بل يكون باقية عليه وينفسخ العقد بينه وبين زوجته ويقف نكاحها على انقضاء العدّة وهي كعدّة المطلقة . أقول : فبالنسبة لماله فهو على خلاف الفطري الذي قد تقدم أنه يزول عنه ملكه بمجرّد ارتداده ، فالملى لا يزول ملكه بل هو ثابت بحاله . وعلّل في الجواهر بالأصل وغيره .

--> ( 1 ) كشف اللثام ج 2 ص 256 .