تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
333
الدر المنضود في أحكام الحدود
الخمس وعكسه كوجوب صلاة سادسة يوميّة ، والضابط إنكار ما علم من الدين ضرورة ولا فرق في القول بين وقوعه عنادا أو اعتقادا أو استهزاء حملا على الظاهر ويمكن ردّ هذه الأمثلة إلى الأول حيث يعتقدها من غير لفظ . ثم قال : الثالث ما تعمّده استهزاء صريحا بالدين أو جحودا له كإلقاء مصحف أو بعضه بقاذورة قصدا وسجود للصنم ويعتبر في ما خالف الإجماع كونه ممّا يثبت حكمه في دين الإسلام ضرورة كما ذكر لخفاء كثير من الإجماعيات على الآحاد وكون الإجماع من أهل الحل والعقد من المسلمين فلا يكفر المخالف في مسألة خلافية وان كان نادرا ، وقد اختلف عبارات الأصحاب وغيرهم في هذا الشرط فاقتصر بعضهم على اعتبار مطلق الإجماع وآخرون على إضافة ما ذكرناه وهو الأجود وقد يتفق للشيخ ره الحكم بكفر مستحلّ ما خالف إجماعنا خاصّة كما تقدّم نقله عنه في باب الأطعمة وهو نادر ، وفي حكم الصنم ما يقصد به العبادة للمسجود له فلو كان لمجرّد التعظيم مع اعتقاد عدم استحقاقه للعبادة لم يكن كفرا بل بدعة قبيحة وان استحق التعظيم بغير هذا النوع لان الله تعالى لم ينصب السجود تعظيما لغيره انتهى « 1 » وقد تعرّضنا لكلامه مع طوله كي تتضح الموارد التي يحكم فيها بالكفر وتتميّز عن غيرها حتى لا يقع الإنسان في الحكم بكفر من ليس بكافر أو بإسلام من ليس بمسلم فإنه ربّما تشتبه الموارد ، والاحتياط فيها مشكل . ثم إن له قدس سره الشريف كلاما آخر حول الكفر والإيمان ذكره في كتاب حقائق الإيمان . قال : عرّف الكفر جماعة بأنّه عدم الإيمان عمّا من شأنه ان يكون مؤمنا سواء كان ذلك العدم بضدّ أو بلا ضد فبالضد كان يعتقد عدم أحد الأصول التي بمعرفتها يتحقق الإيمان أو عدم شيء منهما وبغير الضد كالخالي من الاعتقادين إي اعتقاد ما به يتحقق الايمان واعتقاد عدمه وذلك كالشاك أو الخالي
--> ( 1 ) الروضة ج 2 ص 368 .