تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
329
الدر المنضود في أحكام الحدود
أخرى هو متعلّق بما فيه جهة العقوبة والمجازات لا أنه يرفع ما كان فيه جهة الثواب وعنوان رحمة الله تعالى الواسعة . وامّا عمد الصبي خطأ ، فهو أيضا غير متعلق بالمقام بل هو راجع إلى ما يوجب العقوبة والالتزام فلذا يكون ارتداده في حال صغره كعدم الارتداد ومسلوب الأثر وامّا إسلامه فلما ذا لم يقبل ؟ . والعجب أنّه قد صار أمر الصبيّ وشدّة ذكائه وفطانته إلى أن اشتهر أنّ بعضا من العلماء قد نالوا مرتبة الاجتهاد والفقاهة من قبل أن يبلغ ، ومع ذلك يتردّد في قبول إسلامه ! وعليه فيمكن أن يكون الطفل مجتهدا ولا يمكن أن يكون مسلما وهذا ممّا يبعد الالتزام به جدّا . وعلى ما ذكرنا فالإسلام هنا إسلام حقيقي لا حكمي ، فارتداده بعد البلوغ ارتداد المسلم عن إسلامه وإقباله إلى الكفر وهو من قبيل المرتدّ الفطريّ ويترتّب عليه أحكامه خلافا للجواهر الذي نفى تبعا لكشف اللثام الإطلاق الموثوق به في الاكتفاء بصدق الارتداد مع الإسلام الحكمي فلو كان مسلما حكميا محضا لأمكن الترديد في انّ ارتداده بعد البلوغ قبل وصف الإسلام فطريّ أم لا أمّا بعد صدق المسلم عليه فارتداده بعد بلوغه ارتداد عن فطرة . وكيف كان فبالنسبة إلى ولد الكافر اختلف الأنظار والعبارات فترى أن كاشف اللثام قد اعتبر وصف الإسلام مضافا إلى إسلام أبويه عند بدو أمر هذا الولد ومن ناحية أخرى قد عبّر العلّامة في التذكرة بحال العلوق ، وهو حبل المرأة وكلّ أنثى بالولد في حال أنّ في بعض العبائر التعبير بالولادة كما في عبارة الشرائع حيث قال : من ولد على الإسلام ، نعم لا يتضح أنّ مراده من ذلك هو الولادة المصطلحة أو المراد هو الانعقاد . قال العلامة في القواعد في أحكام ولد المرتد : إذا ولد أو علق قبل الردّة فهو مسلم انتهى وقال في كشف اللثام في شرحه : حكما ولذا لو ماتت الأم مرتدّة