تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

326

الدر المنضود في أحكام الحدود

مذكور في سائر الكتب وعلى لسان غيرهما أيضا من العلماء والأساطين رضوان الله عليهم أجمعين . ففي الدروس المرتدّ وهو من قطع الإسلام بالإقرار على نفسه بالخروج منه أو ببعض أنواع الكفر سواء كان ممّا يقرّ أهله عليه أو لا ، أو بإنكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة أو بإثبات ما علم نفيه كذلك أو يفعل ذلك صريحا للشمس والصنم ، وإلقاء المصحف في المقذر قصدا ، وإلقاء النجاسة على الكعبة أو هدمها ، أو إظهار الاستخفاف بها انتهى . وقال في الروضة - مزجا - الارتداد وهو الكفر بعد الإسلام أعاذنا الله ممّا يوبق الأديان . والكفر يكون بنية وبقول كفر وفعل مكفر فالأوّل العزم على الكفر ولو في وقت مترقّب وفي حكمه التردّد فيه . والثاني كنفي الصانع لفظا أو الرسل وتكذيب رسول وتحليل محرّم بالإجماع كالزنا وعكسه كالنكاح ونفي وجوب مجمع عليه كركعة من الصلوات الخمس وعكسه كوجوب صلاة سادسة يوميّة ، والضابط إنكار ما علم من الدين ضرورة . وامّا أقسام المرتدّ فهو على قسمين : فطريّ وملىّ والأوّل قد عرّفه . المحقّق بأنّه من ولد على الإسلام وظاهر ذلك كفاية مجرّد ولادته عن أبوين مسلمين في صدق الفطري وجريان أحكامه وكذا إذا كان أحدهما مسلما حين ولادته وهو الظاهر من عبارة كشف اللثام مع إضافة : أن يصف الإسلام بعد أن بلغ ، قال : والمراد به من لم يحكم بكفره قطّ لإسلام أبويه أو أحدهما حين ولد ووصفه الإسلام حين بلغ إلخ . وعليه فلا يكون مرتدّا إلا إذا ولد مع إسلام أبويه أو أحدهما وثمّ وصف الإسلام واعترف به بعد بلوغه ، فزاد هو قيدا زائدا . قال في الجواهر : وكأنّه أخذ القيد الثاني ممّا تسمعه في بعض النصوص من الرجل ، والمسلم ، ونحوهما ممّا لا يصدق على غير البالغ بل ليس في النصوص