تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

305

الدر المنضود في أحكام الحدود

وعلى الجملة ففي المقام تجب ثلاثة أمور أحدها قطع اليد اليمنى والثاني قطع الرجل اليسرى والثالث الاتصال والتوالي بينهما فلا بدّ من مراعاة الأمور الثلاثة وأمّا إذا استحقّ قطع يمناه بالقصاص ثم قطع الطريق فحيث إنّ القصاص حقّ الناس ويقدّم لا محالة فيقطع يمناه قصاصا فانتفى واحد من موضعي القطع في المحاربة وذلك لقطع يمناه بسبب السرقة فيبقى الأمران الآخران اعني قطع الرجل اليسرى ومراعاة الاتّصال بينهما ، وانتفاء جزء من الكلّ لا يوجب انتفاء الباقي . لا يقال : إنّ الحدّ في المقام حيث كان واحدا على ما صرّح به فلازم ذلك هو انتفاء حدّ المحارب إذا استحقّ قطع يمناه بالقصاص ثم قطع الطريق وذلك لأنّه قد انتفى قطع اليد للمحاربة فلم يبق إلا موضع واحد وهذا لا دليل على وجوب قطعه [ 1 ] . وذلك لأنّا نقول : إنّ الحدّ وان كان واحدا لكنّه مركّب وإذا انتفى واحد من أجزاء المركّب وجب الإتيان بالباقي مع صدق كونه ميسورا للكلّ . إذا فقد أحد العضوين قال المحقّق : ولو فقد أحد العضوين اقتصرنا على قطع الموجود ولم ينتقل إلى غيره . أقول : وقد استدل على ذلك في كشف اللثام ص 252 بانتفاء المحلّ وأصالة عدم الانتقال إلى غيره مع المخالفة لمنطوق النصوص من القطع من خلاف وكونهما بمنزلة عضو واحد فإذا فقد بعض منه لم يجب الّا قطع الباقي . انتهى . ولو لم يبق له من هذين العضوين شيء بأن فقدا جميعا ففي الانتقال وجهان أحدهما ذلك ، ذهب اليه الشيخ فقال في المبسوط ص 49 : فإن كانت الأطراف كاملة قطعنا يده اليمنى ورجله اليسرى ، وإن كان هذان الطرفان معدومين قطعنا

--> [ 1 ] أورده هذا العبد .