تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
302
الدر المنضود في أحكام الحدود
في كيفية القطع قال المحقّق : وكيفية قطعه أن تقطع يمناه ثمّ تحسم ثم تقطع رجله اليسرى وتحسم ولو لم تحسم في الموضعين جاز . أقول : أما قطع يده اليمنى ورجله اليسرى فهذا هو القطع من خلاف المصرّح به في الكتاب وتجري فيه العلّة المذكورة في قطع اليمنى أوّلا في السرقة والرجل اليسرى بالسرقة الثانية وهي أنّه لو كان يقطع يده اليمنى ورجله اليمنى لما اعتدل وقام بل سقط على جانبه الأيسر بخلاف ما إذا قطعت اليمنى من يديه والأيسر من رجليه فإنّه اعتدل واستوى قائماً « 1 » . وامّا الحسم وهو الكيّ ليقطع دمه فإذا قطع يده حسمه ثم قطع رجله وحسمه . لكن ذلك ليس بواجب بل جاز تركه في الموضعين لعدم الدليل على ذلك وإن ورد في باب السرقة . إن قلت : كيف لا يجب ذلك والحال أنّه يموت بتركه ولم يكن المراد من ذلك قتله فإنّ القطع في قبال القتل والصلب [ 1 ] . نقول : لا بأس بذلك وإن ادّى إلى قتله فكأنّه من أنواع القتل وأقسامه كالصلب . هذا مضافا إلى عدم المنع من الحسم من ناحيته فإنّه إن أراد ان يعالج ذلك بنفسه مثلا ويحسم موضع القطع من يده ورجله فلا يمنع من ذلك . إن قلت : لا خصوصيّة لباب السرقة وقد ورد هناك أنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد أن قطع أيدي سرّاق قال : يا قنبر ضمّهم إليك فداو كلومهم وأحسن القيام عليهم [ 2 ] .
--> [ 1 ] أورده هذا العبد في مجلس الدرس وأجاب سيّدنا الأستاذ بما قررناه في المتن . [ 2 ] وسائل الشيعة ج 18 باب 30 من السرقة ح 3 وقد أورده أيضا هذا العبد . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حدّ السرقة ح 8 .