تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

292

الدر المنضود في أحكام الحدود

الحدود التي سمّى الله عزّ وجلّ ؟ قال : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء نفى وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال : من مصر إلى مصر آخر . وقال : إنّ عليّا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة « 1 » . وفي المقنع ص 152 : وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ . قال : ذلك إلى الإمام ان شاء قتل وان شاء صلب وان شاء نفى قال : النفي إلى أين ؟ قال من مصر إلى مصر غيره فإنّ عليا عليه السلام نفي رجلين من الكوفة إلى البصرة . انتهى . فقد صرح بأن النفي هو نفيه من مصر إلى غيره . ولكن في الهداية ص 77 : والمحارب يقتل أو يصلب أو يقطع يده ورجله من خلاف أو ينفى من الأرض كما قال الله عزّ وجلّ ، وذلك مفوّض إلى الإمام إن شاء صلب وان شاء قطع يده ورجله من خلاف وان شاء نفاه من الأرض . انتهى . فاقتصر هنا على ما هو ظاهر الآية الكريمة ولم يتعرّض لبيان كيفيّة النفي من الأرض . ثم إنّ في وجه تعرّض صاحب الجواهر لحسن جميل نوع إجمال فيمكن أن يكون نظره في ذلك اختصاص النفي من مصر إلى مصر المذكور في هذا الخبر وعن فعل أمير المؤمنين عليه السلام فيكون مقصوده قدّس سرّه أنّه لم يحكم العمل بهذه الخصوصية أي كون النفي من المصر إلى المصر الا عن الصدوق في المقنع ويمكن ان يكون نظره إلى ما اقتصر عليه في حسن جميل من نفيه من المكان الأوّل إلى الثاني في قبال ما ذكر من نفيه عن بلده إلى آخر ثم إلى الثالث وهكذا [ 1 ] .

--> [ 1 ] أقول : لعل الظاهر هو الثاني كما يشهد بذلك قوله بعد ذلك : بل قيل هو لا ينافي ما في ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حدّ المحارب ح 3 .