تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
289
الدر المنضود في أحكام الحدود
على الحبس مجازا فقد أريد من نفيه عن الأرض سلب حريّته فان المسجون لا ينتفع بشيء من طيّبات الدنيا . وهنا قول ثالث وهو أنه يحمل ويقذف في البحر قال الشيخ الصدوق قدس سرّه : وينبغي ان يكون نفيا يشبه الصلب والقتل يثقل رجليه ويرمى في البحر انتهى كلامه « 1 » . وهذا الطريق والتفسير للنفي خلاف المشهور وان كان يدلّ عليه بعض الروايات كما ستقف على ذلك [ 1 ] . واللازم هو المراجعة إلى الروايات والتأمل فيها حتّى يعلم ما هو المستفاد منها : عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية قال : لا يبايع ولا يؤوى ( ولا يطعم ) ولا يتصدّق عليه « 2 » . وعن عبيد الله المدائني عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث المحارب قال : قلت كيف ينفى ؟ وما حدّ نفيه ؟ قال : ينفى من المصر الذي فعل فيه إلى مصر غيره ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنه منفي فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه فيفعل ذلك به سنة فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السنة قلت : فإن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟ قال إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها « 3 » .
--> خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها * فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى إذا جاءنا السجّان يوما بحاجة * لقلنا جاء هذا من الدنيا ويضعف بأنه خلاف الظاهر . [ 1 ] وستطلع على أقوال أخر كقول الشيخ في المبسوط فانتظر . ( 1 ) من لا يحضره الفقيه نشر الجامعة ج 4 ص 68 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 4 من أبواب حدّ المحارب ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 4 من أبواب حدّ المحارب ح 2 .